أبو غالب الزراري
50
رسالة في آل أعين ( محقق )
وإلى الأسلوب العلميّ الرصين الذي اتّبعه في تحمّلها والمحافظة عليها . وبالإضافة إلى اتصاله الوثيق برجالات العلم ومشايخ الحديث منذ نعومة أظفاره ، وخاصّة في تلك الفترة العصيبة من تاريخ المذهب . بالإضافة إلى كلّ ذلك ، فإنّ مجرّد تصدّيه لتأليف هذا الكتاب ، ليكشف عن قابلية وسمو يتحلّى بهما ، فنلاحظ أنّه يقدم على تأليف هذا الكتاب بتفهّم واستيعاب . وقد عبّر تلميذه الغضائريّ عن ذلك بقوله : إنّه كان شديد الحرص على جمع شيء من آثار أهله « 1 » . بل نجده يبثّ شكواه ، ويبدي تخوّفه من ضياع ما لديه من كتب العلم ، ويستعمل كلّ ما في وسعه من أدوات الصيانة والحيطة ، لحفظ ما بقي منها ! ويدعو بإلحاح ولهفة أن لا يقطع العلم من أسرته وبيته « 2 » . فكلّ هذا يؤهّله لما قيل فيه أو يقال من كلمات الثناء وجمل الإطراء ، إن لم يقصر عن بلوغ شأوه ! * * *
--> ( 1 ) تكملة الغضائريّ ، الفقرة [ 5 ] . ( 2 ) لاحظ هذا الكتاب الفقرة [ 10 ] ص ( 152 ) / وانظر [ 9 / ب ] ص ( 151 ) .